الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول. ليتناول كل ما يجب مجاهدته من النفس الأمّارة بالسوء والشيطان وأعداء الدين ﴿فِينَا﴾ في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ لنزيدنهم هداية إلى سبل الخير وتوفيقاً، كقوله تعالى :﴿والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى﴾ [محمد: ١٧] وعن أبي سليمان الداراني : والذين جاهدوا فيما علموا لنهدينهم إلى ما لم يعلموا. وعن بعضهم : من عمل بما يعلم وفق لما لا يعلم. وقيل : إن الذي نرى من جهلنا بما لا نعلم، إنما هو من تقصيرنا فيما نعلم ﴿لَمَعَ المحسنين﴾ لناصرهم ومعينهم.