مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿تِلْكَ القرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَائِهَا﴾ كقوله ﴿هذا بَعْلِى شَيْخًا﴾ [هود: ٧٢] في أنه مبتدأ وخبر وحال، أو تكون ﴿القرى﴾ صفة ﴿تِلْكَ﴾ و ﴿نَقُصُّ﴾ خبراً والمعنى : تلك القرى المذكورة من قوم نوح إلى قوم شعيب نقص عليك بعض أنبائها ولها أنباء غيرها لم نقصها عليك ﴿وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات﴾ بالمعجزات ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ عند مجيء الرسل بالبينات ﴿بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ﴾ بما كذبوا من آيات الله من قبل مجيء الرسل، أو فما كانوا ليؤمنوا إلى آخر أعمارهم بما كذبوا به أولاً حين جاءتهم الرسل أي استمروا على التكذيب من لدن مجيء الرسل إليهم إلى أن ماتوا مصرين مع تتابع الآيات، واللام لتأكيد النفي. ﴿كذلك﴾ مثل ذلك الطبع الشديد ﴿يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الكافرين﴾ لما علم منهم أنهم يختارون الثبات على الكفر

تفسير هذه الآية من كتب أخرى