تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٠١ وقوله تعالى :﴿تلك القرى نقصّ عليك من أنبائها﴾ قوله :﴿نقصّ عليك﴾ أي قصصنا عليك، مما قص عليه من الأنباء [ يحتمل وجهين :
أحدهما ](١) : يخبر رسوله أن القرى التي كانت من قبل قد سألوا رسلهم الآيات، فجاؤوا بها، ولم يصدّقوها. فعلى ذلك هؤلاء : أنك لو أتيت ما سألوك من الآيات لم يؤمنوا بها، ولم يصدّقوها ؛ يخبره عن تعنّتهم ومكابرتهم وعنادهم.
والثاني : يذكر أن الآيات ليس يجب أن يأتوا بها من الجهة التي يريدون، إنما يجب أن يأتوا بها، وهي(٢) حجة.
وقوله تعالى :﴿ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ يحتمل الأنباء التي أنبأت الرسل أقوامهم من نزول العذاب بهم بالتكذيب والكفر بها، ويحتمل البينات التي تدل على صدق الرسل بما يقولون، ويخبرون بعد ما سألوهم الآيات، لكن ردّوها ردّ عناد ومكابرة بعد ما عرفوا أنها حق.
وقوله تعالى :﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا من قبل﴾ [ يحتمل وجوها ثلاثة :
أحدها : أي ما ](٣) كانوا ليؤمنوا لما رأوا بأسنا ﴿بما كذّبوا من قبل﴾ أي لا ينفعهم إيمانهم عند رؤيتهم بأس الله كقوله(٤) تعالى :﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ [الأنعام: ١٥٨].
والثاني(٥) : يحتمل :﴿فما كانوا ليؤمنوا﴾ بسؤالهم الآيات إذا آتاهم الآيات بما كذّبوا من قبل، لأن تركهم الإيمان وتكذيبهم الرسل ليس لما لم تكن لهم الآيات، ولكن للعنت. فأخبر أنهم، وإن سألوا الآيات، فإنهم لا يؤمنون.
والثالث :﴿فما كانوا ليؤمنوا﴾ بما يخبرهم الرسول من إتيان العذاب بهم بما كذّبوا من قبل الأنبياء عليهم السلام.
أحدهما ](١) : يخبر رسوله أن القرى التي كانت من قبل قد سألوا رسلهم الآيات، فجاؤوا بها، ولم يصدّقوها. فعلى ذلك هؤلاء : أنك لو أتيت ما سألوك من الآيات لم يؤمنوا بها، ولم يصدّقوها ؛ يخبره عن تعنّتهم ومكابرتهم وعنادهم.
والثاني : يذكر أن الآيات ليس يجب أن يأتوا بها من الجهة التي يريدون، إنما يجب أن يأتوا بها، وهي(٢) حجة.
وقوله تعالى :﴿ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ يحتمل الأنباء التي أنبأت الرسل أقوامهم من نزول العذاب بهم بالتكذيب والكفر بها، ويحتمل البينات التي تدل على صدق الرسل بما يقولون، ويخبرون بعد ما سألوهم الآيات، لكن ردّوها ردّ عناد ومكابرة بعد ما عرفوا أنها حق.
وقوله تعالى :﴿فما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا من قبل﴾ [ يحتمل وجوها ثلاثة :
أحدها : أي ما ](٣) كانوا ليؤمنوا لما رأوا بأسنا ﴿بما كذّبوا من قبل﴾ أي لا ينفعهم إيمانهم عند رؤيتهم بأس الله كقوله(٤) تعالى :﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾ [الأنعام: ١٥٨].
والثاني(٥) : يحتمل :﴿فما كانوا ليؤمنوا﴾ بسؤالهم الآيات إذا آتاهم الآيات بما كذّبوا من قبل، لأن تركهم الإيمان وتكذيبهم الرسل ليس لما لم تكن لهم الآيات، ولكن للعنت. فأخبر أنهم، وإن سألوا الآيات، فإنهم لا يؤمنون.
والثالث :﴿فما كانوا ليؤمنوا﴾ بما يخبرهم الرسول من إتيان العذاب بهم بما كذّبوا من قبل الأنبياء عليهم السلام.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل: أي، في م، في م: أي ما..
٤ في الأصل وم: كقولهم..
٥ الأصل وم: و..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل: أي، في م، في م: أي ما..
٤ في الأصل وم: كقولهم..
٥ الأصل وم: و..