مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم﴾ الضمير للرسل في قوله ﴿وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم﴾ أو للأمم ﴿موسى بئاياتنا﴾ بالمعجزات الواضحات ﴿إلى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا﴾ فكفروا بآياتنا، أجرى الظلم مجرى الكفر لأنهما من وادٍ واحد ﴿إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] أو فظلموا الناس بسببها حين آذوا من آمن، أو لأنه إذا وجب الإيمان بها فكفروا بدل الإيمان كان كفرهم بها ظلماً حيث وضعوا الكفر غير موضعه وهو موضع الإيمان ﴿فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المفسدين﴾ حيث صاروا مغرقين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى