فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿مّن بَعْدِهِمْ﴾ الضمير للرسل في قوله :﴿وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم﴾ [الأعراف: ١٠١] أو للأمم ﴿فَظَلَمُواْ بها﴾ فكفروا بآياتنا. أجرى الظلم مجرى الكفر لأنهما من وادٍ واحد ﴿إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] أو فظلموا الناس بسببها حين أوعدوهم وصدّوهم عنها، وآذوا من آمن بها، ولأنه إذا وجب الإيمان بها فكفروا بدل الإيمان كان كفرهم بها ظلماً، فلذلك قيل : فظلموا بها، أي : كفروا بها واضعين الكفر غير موضعه، وهو موضع الإيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى