مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
قال فرعون : كذبت. فقال موسى :﴿حَقِيقٌ عَلَى أَن لا أَقُولَ عَلَى الله إِلاَّ الحق﴾ أي أنا حقيق على قول الحق أي واجب على قول الحق أن أكون قائله والقائم به. ﴿حَقِيقٌ عَلَىَّ﴾ نافع أي واجب عليّ ترك القول على الله إلا الحق أي الصدق، وعلى هذه القراءة تقف على ﴿العالمين﴾ وعلى الأول يجوز الوصل على جعل ﴿حَقِيقٌ﴾ وصف الرسول، و«علي » بمعنى الباء كقراءة أبي أي إني رسول خليق بأن لا أقول، أو يعلق «على » بمعنى الفعل في الرسول أي إني رسول حقيق جدير بالرسالة أرسلت على أن لا أقول على الله إلا الحق ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيّنَةٍ مِّن رَبُّكُمْ﴾ بما يبين رسالتي ﴿فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِى إسراءيل﴾ فخلهم يذهبوا معي راجعين إلى الأرض المقدسة التي هي وطنهم. وذلك أن يوسف عليه السلام لما توفي غلب فرعون على نسل الأسباط واستعبدهم فأنقذهم الله بموسى عليه السلام، وكان بين اليوم الذي دخل يوسف عليه السلام مصر واليوم الذي دخله موسى أربعمائة عام ﴿مَعِىَ﴾ حفص

تفسير هذه الآية من كتب أخرى