الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
فقال موسى :﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقّ﴾ يعني أنا [ خليق ] بأن لا أقول على الله إلاّ الحق، فعلى بمعنى الباء، كما يقال : رميت بالقوس على القوس وجاءني على حال حسنة وبحالة حسنة يدل عليه، [ قول الفراء ] والأعمش : حقيق بأن لا أقول. وقال أبو عبيدة : معناه حريص على أن لا أقول على الله إلاّ الحق، وقرأ شيبة ونافع : حقيق على تشديد الياء يعني حق واجب عليَّ ترك القول على الله عزّ وجلّ إلاّ الحق.
﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يعني العصا وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول : سمعت عليّ بن مهدي الطبري يقول : إنّه تعريض يقول : لحقيق مصرف الخطاب و ﴿حَقِيقٌ﴾ [ فعيل ] من الحق يكون بمعنى القائل ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي اطلق عنهم وخلهم يرجعون إلى الأرض المقدسة.
قال وهب : وكان سبب استعباد فرعون بني إسرائيل أنّ فرعون حاجّ [ موسى ] وكان [ أشد من ] فرعون يوسف [. . . . . . . . ] في يوسف [ وانقرضت ] الأسباط عليهم فرعون فاستعبدهم فأنقذهم الله بموسى.
قال : وكان بين اليوم الذي دخل يوسف مصر واليوم الذي دخل موسى رسولاً أربعمائة عام

تفسير هذه الآية من كتب أخرى