كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾؛ أي قالُوا لفرعونَ: احْبسْهُ وأخاهُ إلى آخرِ أمرِهما، ولا تعجَلْ بقتلِهما؛ فتكونَ عَجَلَتُكَ حُجَّةً عليكَ.
﴿وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾؛ أي ابْعَثْ الشُّرَطَ في الْمَدَائِنِ التي حولَكَ يحشُرونَ السَّحَرَةَ إليكَ. والسِّحْرُ في اللُّغةِ: لُطْفُ الْحِيْلَةِ فِي إظْهَار الأُعْجُوبَةِ، وأصلُ ذلك مِنْ خَفَاءِ الأَمْرِ، ومن ذلك سُمِّي آخر الليلِ سَحَراً لِخَفَاءِ الشَّخْصِ بفَيْءِ ظُلْمَتِهِ، والسَّحَرُ: الرئةُ؛ سُميت بذلك لِخَفَاءِ أمْرِِهَا بانْتِفَاخِهَا تَارَةً وَضُمُورِهَا أُخْرَى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى