أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿يأتوك بكل ساحر عليم﴾ كأنه اتفقت عليه آراؤهم فأشاروا به على فرعون، والإرجاء التأخير أي أخر أمره، وأصله أرجئه كما قرأ أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب من أرجأت، وكذلك " أرجئوه " على قراءة ابن كثير على الأصل في الضمير، أو ﴿أرجهي﴾ من أرجيت كما قرأ نافع في رواية ورش وإسماعيل والكسائي، وأما قراءته في رواية قالون ﴿أرجه﴾ بحذف الياء فللاكتفاء بالكسرة عنها، وأما قراءة حمزة وعاصم وحفص ﴿أرجه﴾ بسكون الهاء فلتشبيه المنفصل بالمتصل وجعل جه كابل في إسكان وسطه وأما قراءة ابن عامر برواية ابن ذكوان " أرجئه " بالهمزة وكسر الهاء فلا يرتضيه النحاة فإن الهاء لا تكسر إلا إذا كان قبلها كسرة أو ياء ساكنة، ووجهه أن الهمزة لما كانت تقلب ياء أجريت مجراها. وقرأ حمزة والكسائي " بكل سحار " وفيه وفي " يونس " ويؤيده اتفاقهم عليه في " الشعراء ".