البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم ذكر مجيئهم، وما كان من أمرهم مع موسى عليه السلام، فقال :
﴿وَجَآءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ قَالُواْ يا مُوسَى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ قَالَ أَلْقَوْاْ فَلَمَّآ أَلْقُوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ﴾
قلت : من قرأ :( أإن ) بهمزتين، فهو اسم استفهام، ومن قرأ بهمزة واحدة، فيحتمل أن يكون خبرًا، كأنهم قالوا : لا بد لنا من أجر، أو استفهامًا حُذفت منه الهمزة، والتنكير للتعظيم، واستأنف الجملة، كأنها جواب عن سائل قال : فماذا قالوا إذ جاؤوا ؟ قالوا : إن لنا لأجرًا. . . الخ، و( إنكم ) : عطف على ما سدّ مسده نعم، من تمام الجواب، كأنه قال : نعم نعطيكم الأجر ونقربكم.
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿وجاء السحرةُ فرعونَ﴾ بعد ما أرسل الشرطة في طلبهم، ﴿قالوا﴾ لما وصلوا إليه :﴿إن﴾ أئن ﴿لنا لأجرًا إن كنا نحن الغالبين﴾ لموسى ؟ ﴿قال نعم﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى