إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَجَاء السحرة فِرْعَوْنَ﴾ بعد ما أرسل إليهم الحاشرين وإنما لم يصرَّح به حسبما في قوله تعالى :﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ في المدائن حاشرين﴾ للإيذان بمسارعة فرعونَ إلى الإرسال ومبادرةِ الحاشرين والسحرة إلى الامتثال.
﴿قَالُواْ﴾ استئنافٌ منوطٌ بسؤال نشأ من مجيء السحرةِ كأنه قيل : فماذا قالوا له عند مجيئِهم إياه ؟ فقيل : قالوا مدْلين بما عندهم واثقين بغلبتهم :﴿إِنَّ لَنَا لأجرا إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين﴾ بطريق الإخبارِ بثبوت الأجرِ وإيجابِه كأنهم قالوا : لا بد لنا من أجر عظيم حينئذ، أو بطريق الاستفهامِ التقريري بحذف الهمزة وقرىء بإثباتها، وقولُهم :( إن كنا ) لمجرد تعيينِ مناطِ ثبوتِ الأجرِ لا لترددهم في الغلبة، وتوسيطُ الضميرِ وتحليةُ الخبر باللام للقصر أي إن كنا نحن الغالبين لا موسى.
﴿قَالُواْ﴾ استئنافٌ منوطٌ بسؤال نشأ من مجيء السحرةِ كأنه قيل : فماذا قالوا له عند مجيئِهم إياه ؟ فقيل : قالوا مدْلين بما عندهم واثقين بغلبتهم :﴿إِنَّ لَنَا لأجرا إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين﴾ بطريق الإخبارِ بثبوت الأجرِ وإيجابِه كأنهم قالوا : لا بد لنا من أجر عظيم حينئذ، أو بطريق الاستفهامِ التقريري بحذف الهمزة وقرىء بإثباتها، وقولُهم :( إن كنا ) لمجرد تعيينِ مناطِ ثبوتِ الأجرِ لا لترددهم في الغلبة، وتوسيطُ الضميرِ وتحليةُ الخبر باللام للقصر أي إن كنا نحن الغالبين لا موسى.