الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :﴿إما أن تلقي﴾[ ١١٥ ].
إذا كان في الكلام مع " إما " معنى الأمر، فلابد من دخول " أن " بعدها، وتقديره : اختر أن تلقى، كقولك للرجل : " إما أن تمضي وإما أن تقعد ". فإن كان الكلام خبرا ليس فيه معنى الأمر، لم يجز دخول " أن " البتة، كقوله تعالى :
﴿وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب(١) عليهم﴾(٢)، وكذلك ما كان في معنى الجزاء(٣)، وهي مكسورة في كل ذلك(٤).
و " أن " عند الكسائي في موضع نصب(٥).
١ في الأصل: وإما أن يتوب، وهو سهو ناسخ..
٢ التوبة: ١٠٧، وتمامها: ﴿والله عليم حكيم﴾..
٣ في الأصل: الجز، وفيه سقط. وأثبت ما في ج و ر. وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي: وكذلك كل ما كان على وجه الخبر..
٤ جامع البيان ١٣/٢٦، ٢٧، بتصرف. وانظر: مزيد بيان في معاني القرآن للفراء ١/٣٨٩، ٣٩٠..
٥ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٤٣، وتفسير القرطبي ٧/١٦٥. وعزى فيهما إلى الفراء أيضا، وانظر: مشكل إعراب القرآن ١/٢٩٨، والبحر المحيط ٤/٣٦١، والدر المصون ٣/٣٢٠، ٣٢١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى