إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالُواْ﴾ استئنافٌ كما مر كأنه قيل : فماذا فعلوا بعد ذلك ؟ فقيل : قالوا متصدّين لشأنهم مخاطِبين لموسى عليه السلام :﴿يا موسى إِمَّا أَن تُلْقِىَ﴾ ما تلقي أولاً ﴿وَإِمَّا أَن نكُونَ نَحْنُ الملقين﴾ أي لِما نُلقي أولاً، أو الفاعلين للإلقاء أولاً، خيّروه عليه السلام بالبدء بالإلقاءِ مراعاةً للأدب وإظهاراً للجلادة وأنه لا يختلف حالُهم بالتقديم والتأخير، ولكن كانت رغبتُهم في التقديم كما ينبىء عنه تغييرُهم للنظم بتعريف الخبر، وتوسيطُ ضميرِ الفصل وتأكيدِ الضمير المتصل.