مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ لهم موسى عليه السلام ﴿أَلْقَوْاْ﴾ تخييرهم إياه أدب حسن راعوه معه كما يفعل المتناظرون قبل أن يتحاوروا الجدال، وقد سوغ لهم موسى ما رغبوا فيه ازدراء لشأنهم وقلة مبالاة بهم واعتماداً على أن المعجزة لن يغلبها سحر أبداً ﴿فَلَمَّا أَلْقُوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ الناس﴾ أروها بالحيل والشعوذة وخيلوا إليها ما الحقيقة بخلافه. روي أنهم ألقوا حبالاً غلاظاً وخشباً طوالاً فإذا هي أمثال الحيات قد ملأت الأرض وركب بعضها بعضاً ﴿واسترهبوهم﴾ وأرهبوهم إرهاباً شديداً كأنهم استدعوا رهوبتهم بالحيلة ﴿وَجَاءو بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾ في باب السحر أو في عين من رآه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى