تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون ) ويقرأ :" تَلْقَف ما يأفكون " مخففا(١)، ويقرأ في الشواذ " تَلَقَّم " وقرأ سعيد بن جبير :" تلقم " مخففا، ومعنى الكل واحد. والتلقف : الأخذ بسرعة، ومعناه : تلتقم ما يأفكون أي : ما يكذبون من التخاييل الكاذبة، وفي القصص : أن السحرة كانوا سبعين ألف، مع كل واحد منهم عصا، فألقوا عصيهم ؛ فإذا هي تتحرك كالحيات، ثم ألقى موسى عصاه ؛ فصارت ثعبانا، وتلقف كل ذلك، وقصد الناس الذين حضروا ؛ فوقع الزحام عليهم ؛ فهلك خمسة وعشرون ألفا في الزحام، ثم أخذه موسى ؛ فصارت عصا كما كانت ؛ فذلك قوله ( فإذا هي تلقف ما يأفكون ) قال الشاعر :
أنت عصا موسى التي لم تزلتلقف ما يأفكه الساحر
وقال آخر :
إذا جاء موسى وألقى العصافقد بطل السحر والساحر
١ - هي قراءة حفص عن عاصم، وقرأ الباقون بتشديد القاف. انظر النشر (٢/٢٧١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى