الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَنْ أَلْقِ﴾ : يجوزُ أن تكونَ المفسِّرة لمعنى الإِيحاء، ويجوزُ أن تكونَ مصدريةً، فتكون هي وما بعدها مفعولَ الإِيحاء.
قوله :﴿تَلْقَفُ﴾ قرأ العامة " تَلَقَّفُ " بتشديدٍ، مِنْ تلقَّفَ يتلقَّفُ، والأصل :" تَتَلَقَّفُ " بتاءين فحذفت إحداهما : إمَّا الأولى وإما الثانية، وقد تقدَّم ذلك في نحو ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ٨٠]. والبزِّي على أصلِه في إدغامها فيما بعدها، فيقرأ ﴿فإذا هي تَّلقَّفُ﴾ بتشديد التاء أيضاً، وقد تقدَّم تحقيقُه عند قوله :﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]. وقرأ حفص " تَلْقَف " بتخفيف القاف مِنْ لَقِفَ ك عَلِم يعلم ورَكِب يركب، يقال : لَقِفْتُ الشيء أَلْقَفُه لَقْفاً ولَقَفاناً، وتَلَقَّفْتُه أَتَلَقَّفُه تَلَقُّفاً إذا أخذتَه بسرعة فأكلته أو ابتلعته، وفي التفسير : أنها ابتلعَتْ جميعَ ما صنَعُوه، وأنشدوا على لَقِف يلقَف ك عَلِم يَعْلَم قول الشاعر :
ويقال : رجلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ وثقيف لقيف بَيِّنُ الثقافة واللَّقافة. ويقال : لَقِفَ ولَقِم بمعنى واحد قاله أبو عبيد. ويقال : لَقِف ولَقِم ولَهِم بمعنى واحد.
والفاء في " فإذا هي " يجوزُ أَنْ تكونَ العاطفةَ، ولا بد من حذف جملةٍ قبلها ليترتَّب ما بعد الفاء عليها، والتقدير : فألقاها فإذا هي، ومَنْ جَوَّز أن تكون الفاءُ زائدةً في نحو " خرجت فإذا الأسدُ حاضر " جَوَّز زيادتَها هنا، وعلى هذا فتكونُ هذه الجملةُ قد أُوْحِيَتْ إلى موسى كالتي قبلها، وأمَّا على الأول أعني كون الفاءِ عاطفةً - فالجملةُ غير موحى بها إليه.
و " ما يأفِكون " يجوزُ في " ما " أن تكونَ بمعنى الذي، والعائد محذوفٌ أي : الذي يأْفِكونه، ويجوز أَنْ تكونَ " ما " مصدريةً، والمصدرُ حينئذٍ واقعٌ موقعَ المفعولِ به، وهذا لا حاجةَ إليه.
قوله :﴿تَلْقَفُ﴾ قرأ العامة " تَلَقَّفُ " بتشديدٍ، مِنْ تلقَّفَ يتلقَّفُ، والأصل :" تَتَلَقَّفُ " بتاءين فحذفت إحداهما : إمَّا الأولى وإما الثانية، وقد تقدَّم ذلك في نحو ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ٨٠]. والبزِّي على أصلِه في إدغامها فيما بعدها، فيقرأ ﴿فإذا هي تَّلقَّفُ﴾ بتشديد التاء أيضاً، وقد تقدَّم تحقيقُه عند قوله :﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]. وقرأ حفص " تَلْقَف " بتخفيف القاف مِنْ لَقِفَ ك عَلِم يعلم ورَكِب يركب، يقال : لَقِفْتُ الشيء أَلْقَفُه لَقْفاً ولَقَفاناً، وتَلَقَّفْتُه أَتَلَقَّفُه تَلَقُّفاً إذا أخذتَه بسرعة فأكلته أو ابتلعته، وفي التفسير : أنها ابتلعَتْ جميعَ ما صنَعُوه، وأنشدوا على لَقِف يلقَف ك عَلِم يَعْلَم قول الشاعر :
| أنت عصا موسى التي لم تَزَلْ | تَلْقَفُ ما يَصْنَعُه السَّاحر |
والفاء في " فإذا هي " يجوزُ أَنْ تكونَ العاطفةَ، ولا بد من حذف جملةٍ قبلها ليترتَّب ما بعد الفاء عليها، والتقدير : فألقاها فإذا هي، ومَنْ جَوَّز أن تكون الفاءُ زائدةً في نحو " خرجت فإذا الأسدُ حاضر " جَوَّز زيادتَها هنا، وعلى هذا فتكونُ هذه الجملةُ قد أُوْحِيَتْ إلى موسى كالتي قبلها، وأمَّا على الأول أعني كون الفاءِ عاطفةً - فالجملةُ غير موحى بها إليه.
و " ما يأفِكون " يجوزُ في " ما " أن تكونَ بمعنى الذي، والعائد محذوفٌ أي : الذي يأْفِكونه، ويجوز أَنْ تكونَ " ما " مصدريةً، والمصدرُ حينئذٍ واقعٌ موقعَ المفعولِ به، وهذا لا حاجةَ إليه.