البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿وأوحينا إلى موسى أن ألقِ عصاكَ﴾، فألقاها، فصارت ثعبانًا عظيمًا، على قدر الجبل، وقيل : إنه طال حتى جاوز النيل، ﴿فإذا هي تَلقَفُ﴾ أي : تبتلع ﴿ما يأفِكُون﴾ ما يُزَوِّرُونَهُ من إفكهم وكذبهم، رُوِي أنها لما ابتلعت حبالهم وعصيهم، وكانت ملأت الوادي، فابتلعتها بأسرها، أقبلت على الحاضرين، فهربوا وازدحموا حتى هلك منهم جمع عظيم، ثم أخذها موسى فصارت عصًا كما كانت، فقال السحرة : لو كان هذا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا.