الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿وأوحينا إلى موسى أن الق عصاك﴾[ ١١٧ ]، [ الآية ].
قال ابن عباس : فألقى موسى عصاه فإذا هي حية فجعلت تلقف ما يأفكون لا تمر بشيء من حبالهم وخُشُبهم(١) إلا التقمته، فعرفت(٢) السحرة أن هذا أمر من السماء، وأنه ليس بسحر فخروا سجدا، وقالوا : آمنا برب العالمين رب موسى وهارون(٣).
وقيل(٤) : إنهم ما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما(٥).
ومعنى ﴿ما يافكون﴾[ ١١٧ ]، : ما يكذبون(٦).
وقيل : إنهم لما ألقوا حبالهم وعصيهم، خيل إلى موسى ( عليه السلام(٧) ) أنها حيات، فألقى عصاه فإذا هي أعظم من حياتهم. ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عِظما في أعين الناس، وجعلت عصا موسى ( عليه السلام(٨) )، تعظم(٩)، فكلما رقوا ازدادت حبالهم وعصيهم عظما، وتزداد عصا موسى عظما، حتى نفدت رقاهم وسحرهم، وصارت عصا موسى ( عليه السلام(١٠) )، قد سدت الأفق. ثم فتحت فاها فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى(١١) عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت(١٢).
قال الكلبي : فقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا(١٣). فخروا عند ذلك ساجدين.
قال ابن عباس : فألقى موسى عصاه فإذا هي حية فجعلت تلقف ما يأفكون لا تمر بشيء من حبالهم وخُشُبهم(١) إلا التقمته، فعرفت(٢) السحرة أن هذا أمر من السماء، وأنه ليس بسحر فخروا سجدا، وقالوا : آمنا برب العالمين رب موسى وهارون(٣).
وقيل(٤) : إنهم ما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما(٥).
ومعنى ﴿ما يافكون﴾[ ١١٧ ]، : ما يكذبون(٦).
وقيل : إنهم لما ألقوا حبالهم وعصيهم، خيل إلى موسى ( عليه السلام(٧) ) أنها حيات، فألقى عصاه فإذا هي أعظم من حياتهم. ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عِظما في أعين الناس، وجعلت عصا موسى ( عليه السلام(٨) )، تعظم(٩)، فكلما رقوا ازدادت حبالهم وعصيهم عظما، وتزداد عصا موسى عظما، حتى نفدت رقاهم وسحرهم، وصارت عصا موسى ( عليه السلام(١٠) )، قد سدت الأفق. ثم فتحت فاها فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى(١١) عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت(١٢).
قال الكلبي : فقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا(١٣). فخروا عند ذلك ساجدين.
١ في ج: وعصيهم، الشدة تحت الحرف، وهو ضبط قديم. انظر: تحقيق النصوص ونشرها لهارون /٥٠..
٢ في الأصل رسمها الناسخ: بعرفة، وهو تحريف ليس بشيء..
٣ جامع البيان ١٣/٢٩..
٤ في ج: قيل..
٥ وهو قول القاسم بن أبي بزَّة في جامع البيان ١٣/٣٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٧، وقد اختصره مكي هنا.
والقاسم بن أبي بزة بفتح الموحدة، وتشديد الزاي، القارئ، ثقة روى له الستة، توفي سنة ١١٥هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/٤٠٨، وتقريبه ٣٨٥..
٦ في الأصل: ما يكبون، وليس بشيء. وصوابه من "ج" و"ر" ومصادر التوثيق. هو قول مجاهد، كما في تفسيره ٣٤٠، وجامع البيان ١٣/٣٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦، وتفسير الماوردي ٢/٢٤٦، والدر المنثور ٣/٥١٤.
وفي تفسير القرطبي ٧/١٦٦: ".... ، أي: ما يكذبون؛ لأنهم جاؤوا بحبال وجعلوا فيها زئبقا حتى تحركت". انظر: تفسير الرازي ٧/٢١٣، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٩١.
قال السمين في الدر المصون ٣/٣٢١: يجوز﴿ما﴾ أن تكون بمعنى: الذي، والعائد محذوف، أي: الذي يأفكونه. ويجوز أن تكون مصدرية والمصدر حينئذ واقع موقع المفعول به، وهذا لا حاجة إليه"..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٩ في ر: يعظم..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١١ في ر: موسى صم..
١٢ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٥. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٣٩، والبحر المحيط ٤/٣٦٤..
١٣ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٥..
٢ في الأصل رسمها الناسخ: بعرفة، وهو تحريف ليس بشيء..
٣ جامع البيان ١٣/٢٩..
٤ في ج: قيل..
٥ وهو قول القاسم بن أبي بزَّة في جامع البيان ١٣/٣٠، وتفسير ابن كثير ٢/٢٣٧، وقد اختصره مكي هنا.
والقاسم بن أبي بزة بفتح الموحدة، وتشديد الزاي، القارئ، ثقة روى له الستة، توفي سنة ١١٥هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٣/٤٠٨، وتقريبه ٣٨٥..
٦ في الأصل: ما يكبون، وليس بشيء. وصوابه من "ج" و"ر" ومصادر التوثيق. هو قول مجاهد، كما في تفسيره ٣٤٠، وجامع البيان ١٣/٣٠، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦، وتفسير الماوردي ٢/٢٤٦، والدر المنثور ٣/٥١٤.
وفي تفسير القرطبي ٧/١٦٦: ".... ، أي: ما يكذبون؛ لأنهم جاؤوا بحبال وجعلوا فيها زئبقا حتى تحركت". انظر: تفسير الرازي ٧/٢١٣، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٩١.
قال السمين في الدر المصون ٣/٣٢١: يجوز﴿ما﴾ أن تكون بمعنى: الذي، والعائد محذوف، أي: الذي يأفكونه. ويجوز أن تكون مصدرية والمصدر حينئذ واقع موقع المفعول به، وهذا لا حاجة إليه"..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٩ في ر: يعظم..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
١١ في ر: موسى صم..
١٢ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٥. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٣٩، والبحر المحيط ٤/٣٦٤..
١٣ تفسير هود بن محكم الهواري ٢/٣٥..