تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١١٧ وقوله تعالى :﴿وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك﴾ فيه أن موسى كان لا(١) يلقي عصاه إلا بعد الأمر بالإلقاء، وكذلك قوله تعالى :﴿اضرب بعصاك الحجر﴾ [البقرة: ٢٠] [ وقوله تعالى ](٢) :﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق﴾ [الشعراء: ٢٣] ونحوه. كان لا يضرب العصا، ولا يلقي، إلا بعد الأمر بالإلقاء والضّرب ليعلم أن في ذلك امتحانا لموسى في ما يأمره(٣) بالإلقاء على الأرض، لتصير حية، وفي ما يأمره بالضرب بها الحجر والبحر.
ولله أن يمتحن عبده بما شاء من أنواع المحن، وإلا [ ما ](٤) كان قادرا أن يفلق البحر على غير الأمر بالضرب بالعصا، وكذلك [ أن يفجّر الماء، ويشقّ البحر ](٥) على غير ضرب بالعصا، وكذلك [ أن ](٦) تصير تلك العصا حية، وهي في يده. ولكن أمره بذلك كله، والله أعلم، امتحانا منه إياه وابتلاء، وهي دار محنة وابتلاء، إذ في زمن موسى كان السحر هو الظاهر، وكان الناس وقتئذ يعملون بالسحر، فجاء موسى من الآيات على رسالته بنوع ما كانوا يعملون به ومن جنس ذلك ليعرفوا خروجه عن وسعهم وأن ذلك ليس كسحرهم(٧)، ولكن آية سماوية.
وكذلك ما جاء عيسى من الآيات جاء بنوع ما كان يعمله قومه، وهو الطّب، فجاء بنوع الطّب ليعلموا(٨) أنه بالله عرف ذلك.
وقوله تعالى :﴿فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾ قال القتبيّ : تلقف تلتقم، وتلتقم اشتقاقه من اللّقم والابتلاع.
وقوله تعالى :﴿ما يأفكون﴾ قيل : ما يكذّبون. قال الحسن :﴿ما يأفكون﴾ حبالهم وعصيّهم. وقيل :﴿ما يأفكون﴾ ما جاؤوا به من الكذب.
ولله أن يمتحن عبده بما شاء من أنواع المحن، وإلا [ ما ](٤) كان قادرا أن يفلق البحر على غير الأمر بالضرب بالعصا، وكذلك [ أن يفجّر الماء، ويشقّ البحر ](٥) على غير ضرب بالعصا، وكذلك [ أن ](٦) تصير تلك العصا حية، وهي في يده. ولكن أمره بذلك كله، والله أعلم، امتحانا منه إياه وابتلاء، وهي دار محنة وابتلاء، إذ في زمن موسى كان السحر هو الظاهر، وكان الناس وقتئذ يعملون بالسحر، فجاء موسى من الآيات على رسالته بنوع ما كانوا يعملون به ومن جنس ذلك ليعرفوا خروجه عن وسعهم وأن ذلك ليس كسحرهم(٧)، ولكن آية سماوية.
وكذلك ما جاء عيسى من الآيات جاء بنوع ما كان يعمله قومه، وهو الطّب، فجاء بنوع الطّب ليعلموا(٨) أنه بالله عرف ذلك.
وقوله تعالى :﴿فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾ قال القتبيّ : تلقف تلتقم، وتلتقم اشتقاقه من اللّقم والابتلاع.
وقوله تعالى :﴿ما يأفكون﴾ قيل : ما يكذّبون. قال الحسن :﴿ما يأفكون﴾ حبالهم وعصيّهم. وقيل :﴿ما يأفكون﴾ ما جاؤوا به من الكذب.
١ في الأصل وم: لما..
٢ في الأصل وم: و..
٣ في الأصل وم: يأمر..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: يفجر الحجر ويشق..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل: بسحرهم، في م: لسحرهم..
٨ من م، في الأصل: ليعملوا..
٢ في الأصل وم: و..
٣ في الأصل وم: يأمر..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: يفجر الحجر ويشق..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل: بسحرهم، في م: لسحرهم..
٨ من م، في الأصل: ليعملوا..