الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ﴾: من التصرف.
﴿فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾: أسباباً تعيشون بها.
﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ﴾: أي أباكم آدم.
﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾: بتصويره أو على ظاهره وهذا ما صحَّحه الحاكم، وثم لتأخير الأخبار.
﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ﴾: فسِّر مرَّة ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ﴾: عن.
﴿أَلاَّ﴾: صلة فهو كما في " ص " ﴿تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾: أي: منعني أشرفية عنصري، عمي عن تشريف خلقه بيده، ونفخ روحه فيه، وسَنَّ القول بالحسن والقبح العقليين.
﴿قَالَ﴾: الله بلسان الملك ﴿فَٱهْبِطْ مِنْهَا﴾: الجنة أو السماء ﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾: نبه بالقيد على أنَّ المتكبر بعيد من مكان المقربين فلا مفهوم له ﴿فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾: الذليلين.
﴿قَالَ أَنظِرْنِي﴾: أمهلني من الموت ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾: الخلق أو الصَّاغرون ﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ﴾: جُمْلة ﴿المُنظَرِينَ﴾: كالملائكة إلى النفخة الأولى، قيل ليس إجابة لأنها كرامة، بل بيان لسابق التقدير، وقيل: يجوز استصلاحاً وعُمُوماً لتفضل الدنيا.
﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي﴾: أقسم بإغوائك: أي: إضلالك أو تخييبك إياي، فهو قسم بفعل الله.
﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ﴾: كما تقعد القُطّاع للسَّابلة.
﴿صِرَاطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾: أي: على طريق الإسلام.
﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾: أراد كمال اجتهاده في إغوائهم، وترك الفوق لانه منزلُ الرحمة، والتَّحت لأن الإتيان منه يُوْحش.
﴿وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾: لك بالطاعة، قاله ظنّاً﴿ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ﴾[سبأ: ٢٠] ﴿قَالَ﴾: الله.
﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا﴾: الذَّأْمُ أشد العيب ﴿مَّدْحُوراً﴾: مَطْرُوداً، والله ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴾: وغلب المخاطب ﴿و﴾ قلنا: ﴿يَآءَادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فُسِّر مرة، وترك رَغَداً اكتفاء بما مضى ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ﴾: وسوسته وحديثه يلقيه في القلب وأصلها: الصوت الخفي والحمحمة والحشحشة ﴿لِيُبْدِيَ﴾: ليظهر، اللام للعاقبة.
﴿لَهُمَا مَا وُورِيَ﴾ ستر.
﴿عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا﴾: كان عليهما نور يسترهما فانقشع بالأكل، دل على أن كشف العورة عند الروج مذموم.
﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ﴾: أكل.
﴿هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلاَّ﴾: كراهة.
﴿أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾: في القوة والاستغناء من نحو الأكل، ولا يدل على تفضيل المَلَك لأن عدم انقلاب الحقائق كان معلوماً، ورغبا في أن يحصل لهما ما للمَلَك من الكمال الفطرية ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾: في الجنة.
﴿وَقَاسَمَهُمَآ﴾: أقسم لهما ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾: والقسم تأكيد الخبر بما سبيله أن يُعظَّم أي: حق الخبر كحق المحلوف به.
﴿فَدَلاَّهُمَا﴾: فنزلهما عن منزلتهما أو جزائهما على الأكل.
﴿بِغُرُورٍ﴾: منه.
﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾: أي: ثمرتها.
﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا﴾: بتهافت لبسهما ﴿وَطَفِقَا﴾: أخذا ﴿يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان.
﴿عَلَيْهِمَا﴾: على عَوْراتهما ورقة فوق ورقة.
﴿مِن وَرَقِ﴾: شجر.
﴿ٱلْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ﴾: قائلاً.
﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾: دلَّ على أن مُطْلق النهي للتحريم ﴿وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾: حيث قال:﴿ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ ﴾[طه: ١١٧].
. إلى آخره.
﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ﴾: هي التي تلقى آدم من ربه على الأصح.
﴿قَالَ﴾: الله.
﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: أي: متعادلين كما مرَّ.
﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾: موضع قرار.
﴿وَمَتَاعٌ﴾: تمتَّع ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾ أجل معلوم كما مرَّ.
﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾: للجزاء.
﴿فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾: أسباباً تعيشون بها.
﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ * وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ﴾: أي أباكم آدم.
﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾: بتصويره أو على ظاهره وهذا ما صحَّحه الحاكم، وثم لتأخير الأخبار.
﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ ٱلسَّاجِدِينَ﴾: فسِّر مرَّة ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ﴾: عن.
﴿أَلاَّ﴾: صلة فهو كما في " ص " ﴿تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾: أي: منعني أشرفية عنصري، عمي عن تشريف خلقه بيده، ونفخ روحه فيه، وسَنَّ القول بالحسن والقبح العقليين.
﴿قَالَ﴾: الله بلسان الملك ﴿فَٱهْبِطْ مِنْهَا﴾: الجنة أو السماء ﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾: نبه بالقيد على أنَّ المتكبر بعيد من مكان المقربين فلا مفهوم له ﴿فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾: الذليلين.
﴿قَالَ أَنظِرْنِي﴾: أمهلني من الموت ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾: الخلق أو الصَّاغرون ﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ﴾: جُمْلة ﴿المُنظَرِينَ﴾: كالملائكة إلى النفخة الأولى، قيل ليس إجابة لأنها كرامة، بل بيان لسابق التقدير، وقيل: يجوز استصلاحاً وعُمُوماً لتفضل الدنيا.
﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي﴾: أقسم بإغوائك: أي: إضلالك أو تخييبك إياي، فهو قسم بفعل الله.
﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ﴾: كما تقعد القُطّاع للسَّابلة.
﴿صِرَاطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾: أي: على طريق الإسلام.
﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾: أراد كمال اجتهاده في إغوائهم، وترك الفوق لانه منزلُ الرحمة، والتَّحت لأن الإتيان منه يُوْحش.
﴿وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾: لك بالطاعة، قاله ظنّاً﴿ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ﴾[سبأ: ٢٠] ﴿قَالَ﴾: الله.
﴿اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا﴾: الذَّأْمُ أشد العيب ﴿مَّدْحُوراً﴾: مَطْرُوداً، والله ﴿لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ﴾: وغلب المخاطب ﴿و﴾ قلنا: ﴿يَآءَادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّالِمِينَ﴾: فُسِّر مرة، وترك رَغَداً اكتفاء بما مضى ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ﴾: وسوسته وحديثه يلقيه في القلب وأصلها: الصوت الخفي والحمحمة والحشحشة ﴿لِيُبْدِيَ﴾: ليظهر، اللام للعاقبة.
﴿لَهُمَا مَا وُورِيَ﴾ ستر.
﴿عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا﴾: كان عليهما نور يسترهما فانقشع بالأكل، دل على أن كشف العورة عند الروج مذموم.
﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ﴾: أكل.
﴿هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلاَّ﴾: كراهة.
﴿أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾: في القوة والاستغناء من نحو الأكل، ولا يدل على تفضيل المَلَك لأن عدم انقلاب الحقائق كان معلوماً، ورغبا في أن يحصل لهما ما للمَلَك من الكمال الفطرية ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾: في الجنة.
﴿وَقَاسَمَهُمَآ﴾: أقسم لهما ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾: والقسم تأكيد الخبر بما سبيله أن يُعظَّم أي: حق الخبر كحق المحلوف به.
﴿فَدَلاَّهُمَا﴾: فنزلهما عن منزلتهما أو جزائهما على الأكل.
﴿بِغُرُورٍ﴾: منه.
﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾: أي: ثمرتها.
﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا﴾: بتهافت لبسهما ﴿وَطَفِقَا﴾: أخذا ﴿يَخْصِفَانِ﴾: يلزقان.
﴿عَلَيْهِمَا﴾: على عَوْراتهما ورقة فوق ورقة.
﴿مِن وَرَقِ﴾: شجر.
﴿ٱلْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَآ﴾: قائلاً.
﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾: دلَّ على أن مُطْلق النهي للتحريم ﴿وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾: حيث قال:﴿ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ ﴾[طه: ١١٧].
. إلى آخره.
﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَاسِرِينَ﴾: هي التي تلقى آدم من ربه على الأصح.
﴿قَالَ﴾: الله.
﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾: أي: متعادلين كما مرَّ.
﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾: موضع قرار.
﴿وَمَتَاعٌ﴾: تمتَّع ﴿إِلَىٰ حِينٍ﴾ أجل معلوم كما مرَّ.
﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾: للجزاء.