أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿خلقناكم ثم صورناكم﴾ : أي خلقنا أباكم آدم أي قدرناه من الطين ثم صورناه على الصورة البشرية الكريمة التي ورثها بنوه من بعده إلى نهاية الوجود الإِنساني.
﴿فسجدوا﴾ : أي سجود تحية لآدم عليه السلام.
﴿إبليس﴾ : أبو الشياطين من الجن وكنيته أبو مرة، وهو الشيطان الرجيم.
المعنى :
ما زال السياق في تعداد أنعم الله تعالى عباده تلك النعم الموجبة لشكره تعالى بالإِيمان به وطاعته فقال تعالى ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾ أي خلقنا أباكم آدم من طين ثم صورناه بالصورة البشرية التي ورثها بنوه عنه، ﴿ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾ وفي هذا إنعام آخر وهو تكريم أبيكم آدم بأمر الملائكة بالسجود له تحية له وتعظيما ﴿فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين﴾ أي أبى وامتنع أن يسجد، فسأله ربه تعالى قائلا :﴿ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك﴾.