السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ولقد خلقناكم﴾ أي : أباكم آدم ﴿ثم صوّرناكم﴾ أي : أباكم آدم والمراد يعني : خلقنا أباكم آدم طيناً غير مصوّر ثم صوّرناه فنزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويرهم، وقيل : خلقناكم في أصلاب الرجال ثم صوّرناكم في أرحام النساء ﴿ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم﴾.
فإن قيل :( ثم ) للترتيب والتراخي وهي ظاهرة على القول الأوّل فما وجهه على الثاني ؟ أجيب : بأنها تكون بمعنى الواو أي : وقلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود تحية بالانحناء ﴿فسجدوا﴾ أي : الملائكة كلهم لآدم ﴿إلا إبليس﴾ أبا الجن كان بين الملائكة ﴿لم يكن من الساجدين﴾ أي : ممن سجد.
فإن قيل :( ثم ) للترتيب والتراخي وهي ظاهرة على القول الأوّل فما وجهه على الثاني ؟ أجيب : بأنها تكون بمعنى الواو أي : وقلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود تحية بالانحناء ﴿فسجدوا﴾ أي : الملائكة كلهم لآدم ﴿إلا إبليس﴾ أبا الجن كان بين الملائكة ﴿لم يكن من الساجدين﴾ أي : ممن سجد.