الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ﴾ قال ابن عباس : خلقنا أصلكم وأباكم آدم ﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ في أرحام أُمهاتكم قال قتادة والربيع والضّحاك والسدي : أمّا خلقناكم فآدم وأمّا صوّرناكم فذرّيّته. قال مجاهد : خلقنا آدم ثمّ صوّرناكم في ظهر آدم.
وقال عكرمة : خلقناكم في أصلاب الرجال وصورناكم في أرحام النساء قال عطاء : خلقوا في ظهر آدم ثمّ صوروا في الأرحام.
وقال يمان : خلق الإنسان في الرحم ثمّ صوّره ففتق سمعه وبصره وأصابعه، فإن قيل : ما وجه قوله ﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ﴾ وإنّما خلقنا بعد ذلك وثمّ يوجب الترتيب والتراخي. كقول القائل : قمت ثمّ قعدت لا يكون القعود إلاّ بعد القيام.
قلنا : قال قوم : على التقديم والتأخير، قال يونس : الخلق والتصوير واحد [. . . . . . ] إلينا، كما نقول : قد ضربناكم وإنّما ضربت سيّدهم، قال الأخفش : ثمّ بمعنى الواو ومجازه : قلنا، كقول الشاعر :
سألت ربيعة من خيرهاأباً ثم أُماً فقالت لمّه
أراد أباً وأُمّا.
﴿فَسَجَدُواْ﴾ يعني الملائكة ﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِّنَ السَّاجِدِينَ﴾لآدم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى