بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿وَلَقَدْ خلقناكم ثُمَّ صورناكم﴾ أي : خلقنا آدم وأنتم من ذريته، ثم صورناكم يعني : ذريته. ويقال :﴿خلقناكم﴾ يعني : آدم خلقه من تراب ﴿ثُمَّ صورناكم﴾ يعني : آدم صوره بعد ما خلقه من طين. ويقال :﴿خلقناكم﴾ نطفاً في أصلاب الآباء ﴿ثُمَّ صورناكم﴾ في أرحام الأمهات.
﴿ثُمَّ قُلْنَا للملائكة﴾ على وجه التقديم أي : وقلنا للملائكة :﴿اسجدوا لآِدَمَ﴾ ﴿ثُمّ﴾َ بمعنى الواو. ويقال : معناه خلقناكم وصورناكم وقلنا للملائكة : اسجدوا لآدم وهي سجدة التحية لا سجدة الطاعة فالعبادة لله تعالى، والتحية لآدم عليه السلام ﴿فَسَجَدُواْ إِلا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مّنَ الساجدين﴾ أي لم يسجد مع الملائكة لآدم عليه السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى