كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ﴾ ؛ أي قال لَهم فرعون : أصَدَّقْتُمْ برَب مُوسَى وهارون قَبْلَ أنْ آذنَ لَكُمْ في الأيْمانِ، ﴿إِنَّ هَـاذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا﴾ ؛ أي إنَّ هذا الشيءٌ وَاطَأْتُمُوهُ عليه حين يدَّعى النُّبُوَّةَ، ثم تظهرونَ مخالفتَه في ابتداءِ الأمرِ، حتى إذا غَلَبَكُمْ أظهرتُم موافقتَهُ بعدَ ذلكَ. أرادَ فرعونُ بهذا القول أن يُمَوِّهَ على الناسِ ؛ ليصرفَ وجوهَهُم إلى نفسهِ، ثم قال لِلسَّحَرَةِ :﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ؛ ماذا يَنْزِلُ بكم من النَّكَالِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى