البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿قال فرعونُ آمنتم به﴾ أي : بالله أو بموسى، ﴿قبل أن آذن لكم إنَّ هذا لمكرٌ مكرتموه﴾ أي : إن هذه لَحيلة صنعتموها أنتم وموسى ﴿في المدينة﴾ ؛ في مصر، ودبرتموها قبل أن تخرجوا للميعاد ؛ ﴿لتُخرِجُوا منها أهلها﴾ أي : القبط، وتخلص لكم ولبني إسرائيل، ﴿فسوف تعلمون﴾ عاقبة ما صنعتم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : انظر من سبقت له العناية، هؤلاء السحرة جاؤوا يُحادون الله فأمسوا أولياء الله، فكم من خصوص تخرج من اللصوص، وانظر أيضًا صبرهم وثباتهم على دينهم، وعدم مبالاتهم بعدوهم، هكذا ينبغي أن يكون مَن مراده مولاه، لا يلتفت إلى شيء سواه، وعند هذه التصرفات يفتضح المُدّعُون ويثبت الصادقون، عند الامتحان يعز المرء أو يُهان.