الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قولُ فرعون :﴿آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾[الأعراف: ١٢٣] : دليلٌ عَلى وَهَنِهِ، وضَعْف أمره، لأنه إِنما جعل ذَنْبَهُمْ عَدَمَ إِذنه، والضميرُ في ﴿به﴾ يحتمل أن يعود على اسم اللَّه سبحانه، ويحتملُ أنْ يعود على موسى عليه السلام، وعنَّفهم فرعونُ على الإِيمان قبل إِذْنِهِ، ثم ألزمهم أنَّ هذا كان عن اتفاق منهم، وروي في ذلك عن ابن عباس، وابن مسعود، أن موسى اجتمع مع رَئِيس السَّحَرة، واسْمُهُ شَمْعُونُ، فقال له موسى : أَرَأَيْتَ إِنْ غَلَبْتُكُمْ، أتؤمنُونَ بي، فقالَ : نَعَمْ، فَعَلِمَ بذلك فرعونُ، فلهذا قال :﴿إِن هذا لمكْرٌ مكَرْتُمُوه في المدينة﴾، ثم توعَّدهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى