زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾ قرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو :" ءآمَنْتُمْ بِهِ " بهمزة ومدة على الاستفهام. وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم :" أَأمِنتُمْ بِهِ " فاستفهموا بهمزتين، الثانية ممدودة. وقرأ حفص عن عاصم :" آمنتم به " على الخبر. وروى ابن الإخريط عن ابن كثير :" قَالَ فِرْعَوْنُ وَآمَنتُمْ بِهِ } فقلب همزة الاستفهام واواً، وجعل الثانية ملينة بين بين. وروى قنبل عن القواس مثل رواية ابن الإخريط، غير أنه كان يهمز بعد الواو. وقال أبو علي : همز بعد الواو، لأن هذه الواو منقلبة عن همزة الاستفهام، وبعد همزة الاستفهام همزة " أفعلتم " فحققها ولم يخففها.
قوله تعالى :﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ﴾ قال ابن السائب : لصنيع صنعتموه فيما بينكم وبين موسى في مصر قبل خروجكم إلى هذا الموضع لتستولوا على مصر فتخرجوا منها أهلها ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقبة ما صنعتم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى