فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم﴾ والاستفهام للإنكار والتوبيخ والقرآات هنا أربع كلها سبعية ذكرها السمين، أنكر فرعون على السحرة إيمانهم بموسى قبل أن يأذن لهم بذلك وقال ﴿إن هذا لمكر مكرتموه﴾ أي حيلة احتلتموها أنتم وموسى على مواطأة بينكم سابقة، ومعنى ﴿في المدينة﴾ أن هذه الحيلة والمواطأة كانت بينكم وأنتم بمدينة مصر قبل أن تبرزوا أنتم وموسى إلى هذه الصحراء ﴿لتخرجوا منها﴾ أي من مصر ﴿أهلها﴾ من القبط وتستولوا عليها وتسكنوا فيها أنتم وبنو اسرئيل.
هاتان شبهتان ألقاهما إلى أسماع عوام القبط تثبيتا لهم على ما هم عليه وتهييجا لعداوتهم لموسى، ثم هددهم بقوله ﴿فسوف تعلمون﴾ عاقبة صنعهم هذا وسوء مغبته ليريهم أن له قوة.
هاتان شبهتان ألقاهما إلى أسماع عوام القبط تثبيتا لهم على ما هم عليه وتهييجا لعداوتهم لموسى، ثم هددهم بقوله ﴿فسوف تعلمون﴾ عاقبة صنعهم هذا وسوء مغبته ليريهم أن له قوة.