جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿لأقطعن أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ ثُمّ لأصلبنكم أَجْمَعِينَ﴾. .


يقول تعالى ذكره مخبرا عن قِيل فرعون للسحرة إذ آمنوا بالله وصدّقوا رسوله موسى : لأُقَطّعَنّ أيْدِيَكُمْ وأرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وذلك أن يقطع من أحدهم يده اليمنى ورجله اليسرى، أو يقطع يده اليسرى ورجله اليمنى، فيخالف بين العضوين في القطع، فمخالفته في ذلك بينهما هو القطع من خلاف.
ويقال : إن أوّل من سنّ هذا القطع فرعون. ثُم لأُصَلّبَنّكُمْ أجمَعِينَ وإنما قال هذا فرعون، لما رأى من خذلان الله إياه وغلبة موسى عليه السلام وقهره له.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو داود الحَفَريّ وحَبّوية الرازيّ، عن يعقوب القميّ، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : لأُقَطّعَنّ أيْدِيَكُمّ وأرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاف ثُمّ لأُصَلّبَنّكُمْ أجمَعِينَ قال : أوّل من صلب وأوّل من قطع الأيدي والأرجل من خلاف فرعونُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى