تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
لقد كان فرعون في مأزق ويريد أن يخرج منه ؛ لأن الناس جميعا قد شاهدوا المسألة، وهو لا يريدهم أن يتشككوا في ألوهيته، فينهدم الصرح الذي أقامه على الأكاذيب ؛ لذلك قال للسحرة : إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة.. أي أنكم اتفقتم مع موسى، وسيأتي ويقول : اتهاما لموسى :﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ ( من الآية ٧١ سورة طه ) ونتيجة لهذا المكر المتوهم بين بني إسرائيل وموسى يتوعدهم فرعون :﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ( ١٢٤ )﴾.
والوعيد كما نراه قاس وفظيع، فتقطيع الأيدي والأرجل ثم الصلب كلها أمور تخيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى