تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واصبروا﴾ آية ١٢٨
حدثنا علي بن محمد بن أبى الخصيب، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن جرى بن كليب، عن رجل من بنى سليم، عن النبي ﷺ قال : " الصوم نصف الصبر ".
حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل، ثنا إسحاق بن سليمان، عن أبى سنان، عن عمر بن الخطاب قال : الصبر صبران صبر عند المصيبة حسن وأفضل منه الصبر، عن محارم الله. وروى عن الحسن نحو قول عمر.
حدثنا أبى، ثنا عبدة بن سليمان المروزي أنبأ ابن المبارك أنبأ ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، أن سعيد بن جبير قال : الصبر اعتراف العبد لله بما أصاب منه واحتسابه عند الله رجاء ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو متجلد لا يرى منه إلا الصبر.
قوله تعالى :﴿إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده﴾ حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني الليث، حدثني أبى، ثنا عيسى بن حماد التجيي، ثنا الليث، عن سعيد بن أبى سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال : فبينما نحن في المسجد إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال : انطلقوا إلى اليهود. فخرجنا معه حتى جئنا المدارس. فقام وناداهم فقال في الثالثة : اعلموا إنما الأرض لله ولرسوله، وأنى أريد أن أخرجكم من هذه الأرض.
قوله تعالى :﴿والعاقبة للمتقين﴾ حدثنا احمد بن سنان، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا أبو عقيل عبد الله بن عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة بن يزيد وعطية بن قيس، عن عطية السعدي وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال : قال رسول الله ﷺ : لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس.
والوجه الثاني : حدثنا أبى، ثنا عبد لله بن عمران، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن المغيرة بن مسلم، عن ميمون أبى حمزة قال : كنت جالسا عند أبى وائل فدخل علينا رجل يقال له أبو عفيف من أصحاب معاذ فقال له شقيق بن سلمة : يا أبا عفيف من أصحاب معاذ، فقال له شقيق بن سلمة : يا أبا عفيف إلا تحدثنا، عن معاذ بن جبل قال بلى : سمعته.
يقول : يحبس الناس يوم القيامة في بقيع واحد فينادى مناد أين المتقون ؟ فيقومون في كنف من الرحمن، لا يحتجب الله عز وجل منهم ولا يستتر، قلت من المتقون قال : قوم اتقوا الشرك، وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة.
الوجه الثالث : حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق قال : فيما حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس يقول الله سبحانه وبحمده للمتقين أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى ويرجون رحمته بالتصديق بما جاء منه.
والوجه الرابع : حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدى ﴿للمتقين﴾ قال :﴿هم المؤمنون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى