مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَالَ موسى لِقَوْمِهِ استعينوا بالله واصبروا﴾ قال لهم ذلك حين جزعوا من قول فرعون سنقتل أبناءهم تسلية لهم ووعداً بالنصر عليهم ﴿إِنَّ الأرض﴾ اللام للعهد أي أرض مصر أو للجنس فيتناول أرض مصر تناولاً أولياً ﴿للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ فيه تنميته إياهم أرض مصر ﴿والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ بشارة بأن الخاتمة المحمودة للمتقين منهم ومن القبط. وأخليت هذه الجملة عن الواو لأنها جملة مستأنفة بخلاف قوله ﴿وَقَالَ الملأ﴾ لأنها معطوفة على ما سبقها من قوله ﴿قَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾