بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالَ موسى لِقَوْمِهِ استعينوا بالله﴾ يعني : سلوا الله التوفيق ﴿واصبروا﴾ يعني : اصبروا على أذاهم حتى يأتيكم الفرج ﴿إِنَّ الأرض للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ﴾ يعني : أرض مصر ينزلها من يشاء من عباده ويقال الجنة قرأ عاصم في رواية حفص بالتشديد. وقرأ الباقون بالتخفيف. وهما لغتان ورّث وأوْرَث بمعنى واحد.
ثم قال :﴿والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي الذين يعملون في طاعة الله تعالى على نور من الله مخافة عقاب الله ورجاء ثواب الله تعالى، أي آخر الأمر لهم. وروي في الخبر أن مسيلمة الكذاب كتب إلى النبي ﷺ كتاباً من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ﷺ أما بعد. فإن الأرض بيني وبينكم نصفان إلا أن العرب قوم يظلمون الناس فكتب إليه رسول الله ﷺ :« مِنْ مُحَمَّد رَسُولِ الله إلى مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ. أمَّا بَعْدُ فَإنَّ الأرْضَ لله يُورِثُها مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
ثم قال :﴿والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي الذين يعملون في طاعة الله تعالى على نور من الله مخافة عقاب الله ورجاء ثواب الله تعالى، أي آخر الأمر لهم. وروي في الخبر أن مسيلمة الكذاب كتب إلى النبي ﷺ كتاباً من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ﷺ أما بعد. فإن الأرض بيني وبينكم نصفان إلا أن العرب قوم يظلمون الناس فكتب إليه رسول الله ﷺ :« مِنْ مُحَمَّد رَسُولِ الله إلى مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ. أمَّا بَعْدُ فَإنَّ الأرْضَ لله يُورِثُها مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »