الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿قَالَ موسى لِقَوْمِهِ استعينوا بالله﴾ قال لهم ذلك - حين قال فرعون : سنقتل أبناءهم فجزعوا منه وتضجروا - يسكنهم ويسلبهم، ويعدهم النصرة عليهم، ويذكر لهم ما وعد الله بني إسرائيل من إهلاك القبط وتوريثهم أرضهم وديارهم.
فإن قلت : لم أخليت هذه الجملة عن الواو وأدخلت على التي قبلها ؟ قلت : هي جملة مبتدأة مستأنفة. وأمّا ﴿وَقَالَ الملا﴾ [الأعراف: ١٢٧] فمعطوفة على ما سبقها من قوله :﴿قَالَ الملا مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ﴾ وقوله :﴿إِنَّ الأرض للَّهِ﴾ يجوز أن تكون اللام للعهد ويراد أرض مصر خاصة، كقوله :﴿وَأَوْرَثَنَا الأرض﴾ [الزمر: ٧٤] وأن تكون للجنس فيتناول أرض مصر لأنها من جنس الأرض، كما قال ضمرة : إنما المرء بأصغريه، فأراد بالمرء الجنس، وغرضه أن يتناوله تناولاً أولياً ﴿والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ بشارة بأن الخاتمة المحمودة للمتقين منهم ومن القبط، وأن المشيئة متناولة لهم. وقرأ :«والعاقبة للمتقين » بالنصب : أبيّ وابن مسعود، عطفاً على الأرض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى