الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قال موسى لقومه استعينوا بالله﴾[ ١٢٨ ]، الآية.
والمعنى : أن موسى ( عليه السلام(١) )، قال لقومه لما(٢) قال فرعون لقومه :﴿سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم﴾ :﴿استعينوا بالله﴾، على فرعون وقومه، ﴿واصبروا﴾ على ما نالكم من المكاره في أنفسكم وأبنائكم. وكان قد اتبع موسى، ( عليه السلام(٣) ) من بني إسرائيل ست مائة ألف(٤)، غير السحرة(٥).
ثم/قال لهم موسى، ( عليه السلام(٦) ) :﴿إن الارض لله يورثها من يشاء﴾[ ١٢٨ ]، أي : لعلكم إن صبرتم، ترثون(٧) أرضه، فإن الأرض لله(٨)، ﴿والعاقبة للمتقين﴾[ ١٢٨ ]، أي : العاقبة المحمودة لمن اتقى الله وراقبه(٩).
﴿من عباده﴾[ ١٢٨ ]، [ وقف ](١٠).
وهذا يدل على أن ابن آدم غير مستطيع لشيء إلا بعون الله، ( تعالى، له(١١) ). وهو مذهب أهل السنة. ومثله :﴿إياك نعبد وإياك نستعين(١٢)، وله [ في(١٣) ] القرآن نظائر كثيرة، تدل على أن الإنسان غير مستطيع لفعل شيء إلا بعون الله ( جلت عظمته(١٤) ) له عليه. وعونه ( سبحانه(١٥) ) إما أن يكون توفيقا لمؤمن، أو خذلانا لكافر(١٦).
١ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٢ من قوله: لما قال، إلى: نساءهم، لحق في ج، طمست بعض كلماته بفعل الأرضة..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٤ وهو قول ابن عباس في جامع البيان ١٣/٤٢، وتفسير الخازن ٢/١٢٠..
٥ جامع البيان ١٣/٤٢، بتصرف يسير..
٦ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز: صم صلى الله عليه وسلم..
٧ في ج: "توَرَّثون"، مضبوطة بالحركات..
٨ جامع البيان ١٣/٤٢، بتصرف..
٩ جامع البيان ١٣/٤٣، وتمام نصه: "فخافه باجتناب معاصيه، وأدى فرائضه".
وبشأن "العاقبة"، انظر تفسير الماوردي ٢/٢٤٩، والبحر المحيط ٤/٣٦٧. وفي تفسير القرطبي ٧/١٦٨. "وعاقبة كل شيء: آخره. ولكنها إذا أطلقت فقيل: العاقبة لفلان فُهم منه في العرف: الخير"..

١٠ زيادة من "ج" و"ر" وهو وقف صالح في القطع والائتناف ٣٤٠. وكاف في المكتفى ٢٧٥، والمقصد ١٥٠. وحسن في منار الهدى ١٥٠..
١١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٢ الفاتحة: آية ٤..
١٣ زيادة من "ج" و"ر"..
١٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٥ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١٦ انظر: الإبانة للأشعري ١٨٥: مسألة في الاستطاعة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى