النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قَالَ مُوسَى لِقَومِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواْ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أنه أمرهم بذلك تسلية لهم من وعيد فرعون كما يقول من نالته شدة : استعنت بالله.
والثاني : أنه موعد منه بأن الله سيعينهم على فرعون إن استعانوا به.
ثم قال :﴿وَاصْبِرُواْ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : واصبروا على ما أنتم فيه من الشدة طمعاً في ثواب الله.
والثاني : أنه أمرهم بالصبر انتظاراً لنصر الله.
﴿إنَّ الأَرْض لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه قال ذلك تسلية لقومه في أن الدنيا لا تبقي على أحد فتبقي على فرعون لأنها تنتقل من قوم إلى قوم.
والثاني : أنه أشعرهم بذلك أن الله يورثهم أرض فرعون.
﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : يريد في الآخرة بالثواب.
والثاني : في الدنيا بالنصر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى