تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ) " لا " زائدة، والمراد : ما منعك أن تسجد ؟ وقد سبق نظائره.
( قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) فإن قيل : لم يكن هذا منه جوابا عما سئل عنه ؟ قيل : تقديره قال : لم أسجد لأني خير منه، وقيل : السؤال مقدر فيه، كأنه قيل له : أنت خير أم هو ؟ فقال : أنا خير منه.
قال محمد بن جرير الطبري : ظن الخبيث، ورأى أن النار خير من الطين، ولم يعلم أن الفضل لما جعل الله له الفضل، وقد فضل الله الطين على النار، ولأن في طبع النار طيشا، وخفة، وإحراقا، وفي الطين رزانة، وحلم، وتواضع، وأمانة، فيجوز أن يكون خيرا من النار، وقد قال ابن عباس : أول من قاس : إبليس، كما بينا.
( قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) فإن قيل : لم يكن هذا منه جوابا عما سئل عنه ؟ قيل : تقديره قال : لم أسجد لأني خير منه، وقيل : السؤال مقدر فيه، كأنه قيل له : أنت خير أم هو ؟ فقال : أنا خير منه.
قال محمد بن جرير الطبري : ظن الخبيث، ورأى أن النار خير من الطين، ولم يعلم أن الفضل لما جعل الله له الفضل، وقد فضل الله الطين على النار، ولأن في طبع النار طيشا، وخفة، وإحراقا، وفي الطين رزانة، وحلم، وتواضع، وأمانة، فيجوز أن يكون خيرا من النار، وقد قال ابن عباس : أول من قاس : إبليس، كما بينا.