بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ يعني : أن تسجد ولا زيادة. ومعناه : ما منعك عن السجود إذ أمرتك بالسجود لآدم ﴿قَالَ﴾ إبليس عليه اللعنة : إنما لم أسجد لأنّي ﴿أَنَاْ خَيْرٌ مّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ أي هذا الذي منعني عن السجود. فاشتغل اللعين بالقياس والقياس في موضع النص باطل، لأنه لما أقرّ بأنه هو الذي خلقه. فقد أقرّ بأن عليه واجب وعليه أن يأتمر بأمره. ومع ذلك لو كان القياس جائزاً في موضع النص، فإن قياسه فاسداً، لأنّ الطين أفضل من النار، لأنّ عامة الثمار والفواكه والحبوب تخرج من الطين، ولأن العمارة من الطين والنار للخراب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى