جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتابالقول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَماّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرّجْزَ إِلَىَ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : فدعا موسى ربه، فأجابه، فلما رفع الله عنهم العذاب الذي أنزله بهم إلى أجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ ليستوفوا عذاب أيامهم التي جعلها الله لهم من الحياة أجلاً إلى وقت هلاكهم، إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ يقول : إذا هم ينقضون عهودهم التي عاهدوا ربهم وموسى، ويقيمون على كفرهم وضلالهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى : إلى أجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ قال : عدد مسمى لهم من أيامهم.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرّجْزَ إلى أجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ قال : ما أُعطُوا من العهود، وهو حين يقول الله : وَلَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بالسّنِينَ وهو الجوع، وَنَقْصٍ مِنَ الثّمَرَاتِ لَعَلّهُمْ يَذّكّرُونَ.