حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنَا﴾ أي في كل واحدة من الخمس. قوله: ﴿إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ﴾ أي وهو وقت إغراقهم. قوله: ﴿فَٱنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ أي أردنا الانتقام منهم، لأن الانتقام هو الإغراق، فلا يحسن دخول الفاء بينهما. قوله: ﴿مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ أي نواحيها وجميع جهاتها. قوله: (صفة للأرض) فيه أنه يلزم عليه الفصل بين الصفة والموصوف بالمعطوف وهو أجنبي، والأولى أن يكون صفة للمشارق والمغارب. قوله: (وهو الشام) الحاصل له على هذا التفسير قوله تعالى: ﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وهذا الوصف لا يعين هذا المعنى، بل يمكن تفسير الأرض بأرض مصر كما هو السياق، وقد بارك الله فيها بالنيل وغيره، ويؤيده قوله تعالى:﴿ كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴾[الدخان: ٢٥] إلى أن قال:﴿ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ ﴾[الدخان: ٢٨] وكذلك آية الشعراء، وقد اختار ما قلناه جملة من المفسرين، وقال بعضهم: المراد بمشارق الأرض الشام، ومغاربها مصر، فإنهم ورثوا العمالقة في الشام، وورثوا الفراعنة في مصر. قوله: ﴿كَلِمَةُ﴾ ترسم هذه بالتاء المجرورة لا غير وما عداها في القرآن بالهاء على الأصل. قوله: ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ أي بسبب صبرهم. قوله: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾ أي أهلكنا وخربنا الذي كان يصنعه فرعون وقومه. قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾ هذا آخر قصة فرعون وقومه. قوله: (بكسر الراء وضمها) قراءتان سبعيتان. قوله: (من البنيان) أي كصرح هامان وغيره من جميع ما أسسوه بأرض مصر.