السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿فلما كشفنا عنهم الرجز﴾ أي : بدعاء موسى عليه السلام ﴿إلى أجل هم بالغوه﴾ أي : إلى حدّ من الزمان هم بالغوه لا محالة فمعذبون فيه لا ينفعهم ما تقدّم لهم من الإمهال وكشف العذاب إلى حلوله وهو وقت إهلاكهم بالغرق في اليمّ وقوله تعالى :﴿إذا هم ينكثون﴾ جواب لما أي : فلما كشفنا عنهم فاجؤا النكث من غير توقف وتأمّل فيه.
فإن قيل : إنّ الله تعالى علم من حال هؤلاء أنهم لا يؤمنون بتلك المعجزات فما الفائدة في تواليها عليهم وإظهار الكثير منها ؟ أجيب : بأنّ الله تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا يسئل عما يفعل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى