الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
فقال فرعون عند ذلك لموسى ( عليه السلام(١) )، :﴿ادع لنا ربك بما عهد عندك﴾، الآية، فالرجز : الطاعون(٢). فدعا موسى ( عليه السلام(٣) )، فكشف عنهم فوفى فرعون لموسى، وقال له : اذهب ببني إسرائيل حيث شئت، فكان أوفاهم كلهم(٤).
وقال مجاهد، وقتادة :﴿الرجز﴾/ : هو العذاب(٥) الذي أرسل عليهم من الجراد والقمل وغيره، وهم في كل ذلك يعهدون إليه ثم ينكثون(٦).
ومعنى :﴿إلى أجل هم بالغوه﴾[ ١٣٥ ].
أي : كشف الله عنهم العذاب في الدنيا إلى أجل هلاكهم وانقضاء أجلهم، فيغرقهم في البحر عند ذلك ويعاودهم العذاب(٧).
بسم الله الرحمن الرحيم(١)
سورة الأعراف مكية(٢)
١ زيادة من ج..
٢ قال في التبصرة: ٢٠٢، سورة الأعراف مكية... قال قتادة: قوله تعالى: ﴿واسألهم عن القرية﴾[١٦٣]، نزلت بالمدينة. وأورد نفس الكلام في: الكشف ١/٤٦٠، انتهى قوله.
وقيل: إلى قوله: ﴿إذ نتقنا الجبل...﴾[١٧١]. وقيل: إلى قوله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم..﴾[١٧٢]. وقيل: مكية كلها. انظر البحر المحيط ٤/٢٦٦، والبرهان ١/٢٠٠، وبصائر ذوي التمييز١/٢٠٣، ومصاعد النظر: ٢/١٢٨، والإتقان ١/٣٩..


١ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٢ هذا هو تفسير ابن جبير للرجز، ولأجله ساق مكي هذا الأثر المروي عنه. وهو في تفسير الماوردي ٢/٢٥٣، وتفسير البغوي ٣/٣٧٣، وزاد المسير ٣/٢٥١، والدر المنثور ٣/٥٢٥، وفتح القدير ٢/٢٧٤..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج، وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم..
٤ جامع البيان ١٣/٧٠، ٧١، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٠، بتصرف..
٥ جامع البيان ١٣/٧١، ٧٢، وهو القول المرجح فيه. وانظر: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٠، وتأويل مشكل القرآن ٤٧١، والدر المنثور ٣/٥٢٥.
وفي زاد المسير ٣/٢٥١: "ومعنى: الرجز في العذاب؛ أنه المقلقل لشدته قلقلة شديدة متتابعة. وأصل "الرجز" في اللغة: تتابع الحركات، فمن ذلك قولهم: ناقة رجزاء، إذا كانت ترتعد، قوائمها عند قيامها. ومنه: رَجُز الشعر، لأنه أقصر أبيات الشعر"..

٦ ما بعد كلمة "العذاب"، إلى: هنا، هو قول ابن زيد في جامع البيان ١٣/٧٢..
٧ انظر: جامع البيان ١٣/٧٣، ٧٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٤٥، والبحر المحيط ٤/٣٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى