كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ﴾ التي كانُوا فيها.
﴿وَمَغَارِبَهَا﴾؛ معناه: أوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يستضعفونَهم القِبْطُ؛ وهم بنو إسرائيل مَشَارقَ الأَرْضِ التي كانوا فيها وَمَغَارِبَهَا. وقِيْلَ: أراد بهذه الأرضِ الأرضَ المقدسة: الأردنَّ وفلسطينَ.
﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾؛ باركَ الله فيها بكثرةِ المياه والأشجار والثِّمار، قال ابنُ عبَّاس: (إنَّ الْمِيَاهَ كُلَّهَا تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الصَّخْرَةِ الَّتِي ببَيْتِ الْمَقْدِسِ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كلمة رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾؛ أي وتَمَّتْ عِدَّةُ ربكَ؛ يعني قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ﴾[القصص: ٥] وقوله:﴿ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ ﴾[الأعراف: ١٢٩].
قال ابنُ عبَّاس: (فَأَهْلَكَ اللهُ فِرْعُوْنَ وَقَوْمَهُ، وأورَثَهُمْ أرْضَ مِصْرَ وَالشَّامَ). وقولهُ: ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾؛ أي بصبرِهم على دِينهم أن يرجعوا إلى دِين فرعون. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾؛ من المكائدِ، وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾؛ أي وما كانوا يَبْنُونَ مِن البيوت والقصور والكروم والشَّجْر، ويستخدمون بني إسرائيلَ في بنائِها ورَفْعِهَا. قرأ ابنُ عامرٍ وأبو بكر: (يَعْرُِشُونَ) بضمِّ الراء، وهما لُغتان فصيحتانِ.
﴿وَمَغَارِبَهَا﴾؛ معناه: أوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يستضعفونَهم القِبْطُ؛ وهم بنو إسرائيل مَشَارقَ الأَرْضِ التي كانوا فيها وَمَغَارِبَهَا. وقِيْلَ: أراد بهذه الأرضِ الأرضَ المقدسة: الأردنَّ وفلسطينَ.
﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾؛ باركَ الله فيها بكثرةِ المياه والأشجار والثِّمار، قال ابنُ عبَّاس: (إنَّ الْمِيَاهَ كُلَّهَا تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الصَّخْرَةِ الَّتِي ببَيْتِ الْمَقْدِسِ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كلمة رَبِّكَ الْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾؛ أي وتَمَّتْ عِدَّةُ ربكَ؛ يعني قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِي ٱلأَرْضِ ﴾[القصص: ٥] وقوله:﴿ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلأَرْضِ ﴾[الأعراف: ١٢٩].
قال ابنُ عبَّاس: (فَأَهْلَكَ اللهُ فِرْعُوْنَ وَقَوْمَهُ، وأورَثَهُمْ أرْضَ مِصْرَ وَالشَّامَ). وقولهُ: ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾؛ أي بصبرِهم على دِينهم أن يرجعوا إلى دِين فرعون. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾؛ من المكائدِ، وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾؛ أي وما كانوا يَبْنُونَ مِن البيوت والقصور والكروم والشَّجْر، ويستخدمون بني إسرائيلَ في بنائِها ورَفْعِهَا. قرأ ابنُ عامرٍ وأبو بكر: (يَعْرُِشُونَ) بضمِّ الراء، وهما لُغتان فصيحتانِ.