الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
[. . . . . . . ] فأورثهم ذلك بمهلك أهلها من العمالقة والفراعنة. ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ يعني تمت كلمة الله وهي وعده إياهم بالنصر والتمكين في الأرض. وذلك قوله عز وعلى
﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فِي الأَرْضِ﴾ [القصص: ٥] إلى قوله
﴿مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: ٦].
وقيل : معناه [ رحبت ] نعمة ربّك الحسنى ﴿عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ﴾ يعني أنهم مجزون الحسنى يوم القيامة ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ على دينهم ﴿وَدَمَّرْنَ﴾ أهلكنا [ فدمرنا ] ﴿مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾ في أرض مصر من المغارات ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ﴾.
قال الحسن : وما كانوا يعرشون من الثمار والأعشاب.
وقال مجاهد : يعني يبنون البيوت، والقصور ومساكن وكان [ غنيّهم ] غير معروش.
وقرأ ابن عامر وابن عباس : بضم الراء وهما لغتان فصيحتان عرش يعرش.
وقرأ إبراهيم بن أبي علية : يعرشون بالتشديد على الكسرة

تفسير هذه الآية من كتب أخرى