كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ﴾ ؛ أي أمرناهم بمجاوزَتِهِ ويسَّرناهُ عليهم حين خلفوا البحرَ وراءهم على سلامةٍ، وذلك من أعظمِ نِعَمِ اللهِ تعالَى، ﴿فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ﴾ ؛ أي يعبدون ويُوَاظِبُونَ على عبادةِ أصنام لَهم ؛ وهو أهلُ الرّقةِ ؛ أُنَاسٌ كفروا بعدَ إبراهيم، مَرَّتْ بهم بنو إسرائيل وهم قعودٌ حولَ أصنامِهم، ﴿قَالُواْ يامُوسَى اجْعَلْ لَّنَآ إِلَـاهاً﴾ ؛ نعبدهُ، ﴿كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ ؛ يعبدونَها.
وفي هذا بيانُ غايةِ جَهْلِهِمْ وعِنادِهم، فإن اللهَ خَلَّصَهُمْ من عدوِّهم ونَجَّاهم من الغرقِ، وقالوا هذا القولَ حين رأوا هؤلاء القومَ يعبدون الأصنامَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ﴾ ؛ لَهم موسى :﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ؛ صفاتَ اللهِ وما يجوزُ عليه وما لا يجوز ؛ أي لا يعرفون أن الذي يُتَّخَذُ إلَهاً هو خالقُ الأجسام. ثُمَّ بَيَّنَ أن هؤلاء سيهلكون ويُهلَكُ ما يعبدونه فقال : قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ هَـاؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ﴾ ؛ أي مُهْلَكٌ ما هم فيه ؛ ﴿وَبَاطِلٌ﴾ ؛ وضَلاَلٌ ؛ ﴿مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾، والتَّبَارُ : هو الهلاكُ.
وفي هذا بيانُ غايةِ جَهْلِهِمْ وعِنادِهم، فإن اللهَ خَلَّصَهُمْ من عدوِّهم ونَجَّاهم من الغرقِ، وقالوا هذا القولَ حين رأوا هؤلاء القومَ يعبدون الأصنامَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ﴾ ؛ لَهم موسى :﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ ؛ صفاتَ اللهِ وما يجوزُ عليه وما لا يجوز ؛ أي لا يعرفون أن الذي يُتَّخَذُ إلَهاً هو خالقُ الأجسام. ثُمَّ بَيَّنَ أن هؤلاء سيهلكون ويُهلَكُ ما يعبدونه فقال : قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ هَـاؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ﴾ ؛ أي مُهْلَكٌ ما هم فيه ؛ ﴿وَبَاطِلٌ﴾ ؛ وضَلاَلٌ ؛ ﴿مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾، والتَّبَارُ : هو الهلاكُ.