الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿إن هؤلاء متبر ما هم فيه ( وباطل )(١)[ ١٣٩ ].
هذا خبر من الله ( عز وجل(٢) )، عن قول موسى ( عليه السلام(٣) )، لقومه(٤).
و﴿متبر﴾ : مُهْلَكٌ(٥)، وباطل عملهم.
وقال ابن عباس ﴿متبر﴾ : خسران(٦).
ومعنى ﴿متبر﴾، عند أهل اللغة : مُهْلَكٌ وَمُدَمَّرٌ(٧).
١ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: طمس بفعل الأرضة والرطوبة..
٢ انظر: المصدر السابق..
٣ ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: صم: صلى الله عليه وسلم..
٤ جامع البيان ١٣/٨٣، وتمام نصه: "إن هؤلاء العكوف على هذه الأصنام، الله مهلك ما هم فيه من العمل، ومفسده ومخسرهم فيه، بإثابته إياهم عليه العذاب المهين..."..
٥ تفسير المشكل من غريب القرآن ١٧٤، وغريب ابن قتيبة ١٧٢، وزاد: والتَّبار: الهلاك، وغريب السجستاني ٤٢٣، وغريب ابن الجوزي ١٨٧..
٦ صحيفة بن أبي طلحة عن ابن عباس ٢٣٥، وجامع البيان ١٣/٨٤، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٥٣، وفيه: وروي عن عبد الرحمن بن أسلم نحو ذلك، والدر المنثور ٣/٥٣٤. وانظر: أقوال أخرى في تفسير الماوردي ٢/٢٥٥.
وفي جامع البيان ١٣/٨٤: قال ابن زيد في قوله ﴿إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون﴾، قال: هذا كله واحد، كهيئة: "غفور رحيم"، "عفو غفور"، قال: والعرب تقول: "إنه البائس لمتبَّر"، و"إنه البائس لمخسَّر"..

٧ الزجاج في معاني القرآن ٢/٣٧١، وتمام نصه: "ويقال لكل إناء مكسر: متبر، وكسارته يقال له: التبر".
وفي الكشاف ٢/١٤٤، مدمِّر مكسَّر ما هم فيه، من قولهم: إناء متبر، إذا كان فضاضا، (وكل شيء تفرق فهو: فضض، بفتحتين)... ، أي: يتبر الله ويهدم دينهم الذي هم عليه على يديًّ، ويحطم أصنامهم هذه ويتركها رضاضا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى