فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ١٣٩ قال أغير الله أبيغكم إلها وهو فضلكم على العالمين ١٤٠ وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ١٤١﴾.
ثم قال لهم موسى ﴿إن هؤلاء﴾ يعني القوم العاكفين على الأصنام ﴿متبر﴾ التبار الهلاك وكل إناء منكسر فهو متبر أي : إن هؤلاء هالك ﴿ما هم فيه﴾ مدمر مكسر. والذي فيه هو عبادة الأصنام، أخبرهم بأن هذا الدين باطل الذي هؤلاء القوم عليه هالك مدمر لا يتم منه شيء، وقال ابن عباس : متبر خسران ﴿وباطل ما كانوا يعملون﴾ أي ذاهب مضمحل جميع ما كانوا يعملونه من الأعمال مع عبادتهم للأصنام.
قال في الكشاف وفي إيقاع هؤلاء إسما لأن وتقديم خبر المبتدأ من الجملة الواقعة خبرا لها وسم لعبادة الأصنام بأنهم هم المعرضون للتبار، وأنه لا يعدوهم البتة وأنه لهم ضربة لازب ليحذرهم عاقبة ما طلبوا ويبغض إليهم ما أحبوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى