تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
ثم ذكرهم بما امتن اللّه به عليهم فقال :﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي : من فرعون وآله ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي : يوجهون إليكم من العذاب أسوأه، وهو أنهم كانوا ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ﴾ النجاة من عذابهم ﴿بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ أي : نعمة جليلة، ومنحة جزيلة، أو : وفي ذلك العذاب الصادر منهم لكم بلاء من ربكم عليكم عظيم، فلما ذكرهم موسى ووعظهم انتهوا عن ذلك.