-
"وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب "
كثافة القسوة في من حولك تشعرك
بعظيم رحمة ربك وأنه مفزعك منهم .
.
— عبدالله بلقاسم
-
قوله {يسومونكم سوء العذاب يقتلون} بغير واو على البدل وقد سبق.
— كتاب أسرار التكرار للكرماني
-
(وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أبناءكم وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ)
* الفرق بين (يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ) في سورتي البقرة وإبراهيم و(يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ) في الأعراف :
الذبح غير القتل، فالذبح لابد فيه من إراقة دماء وعادة يتم بقطع الشرايين عند الرقبة ولكن القتل قد يكون بالذبح أو بغيره كالخنق والإغراق ليس شرطا فيه أن تسفك الدماء.
في قوله (يُقَتِّلُونَ أَبْنَآءَكُمْ) أراد فرعون أن ينتقم من ذرية بني إسرائيل كأن اله كسوس كانوا موالين لبني إسرائيل لأن ملك الهكسوس اتخذ يوسف وزيراً ، وعندما انتصر الفراعنة انتقموا من بني إسرائيل بكل الوسائل قتلوهم وأحرقوا عليهم بيوتهم .
أما (يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ) سبب الذبح هو خوف فرعون من ضياع ملكه فلقد رأى رؤيا قال له الكهان في تأويلها أنه يخرج من ذرية إسرائيل ولد يكون على يده نهاية ملكك ، فأمر بذبح كل مولود ذكر من بني إسرائيل ، ولكن قوم فرعون الذين تعودوا السلطة خشوا أن ينقرض بني إسرائيل وهم يقومون بالخدمات لهم ، فجعل الذبح سنة والسنة الثانية يبقون على المواليد الذكور ، وفرض الذبح حتى يتأكد قوم فرعون من موت المولود في الحال فلا ينجو أحد ولو فعلوه بأي طريقة أخرى قد ينجو من الموت .
* لم يقل الحق تبارك وتعالى يذبحون أبناءكم ويستحيون بناتكم لأنه يريد أن يلفتنا إلى أن الفكرة من هذا هو إبقاء عنصر الأنوثة يتمتع بهن آل فرعون وذلك للتنكيل ببني إسرائيل .
— مختصر لمسات بيانية
-
(يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ)
في سورة الأعراف قال الله تعالى ({وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۖ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} ﴿١٤١﴾ سورة الأعراف.
وفي سورة إبراهيم قال الله تعالى ({وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} ﴿٦﴾ سورة إبراهيم
جاء العطف بين سوم العذاب والقتل في سورة إبراهيم، ولم يأت في سورة البقرة وسورة آل عمران ، والسبب أن الكلام في البقرة والأعراف هو من كلام الله تعالى ، وفي سورة إبراهيم هو من كلام موسى ،والله تعالى حين يذكر هذا فإنه يذكره في سياق النعم وليس في تفصيلها، فلذلك لم يعطف الواو، كما هو في كلام موسى عليه السلام في سورة إبراهيم .(في المطبوع 1/323)
— محمد متولي الشعراوي
-
( وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ ) ، ( وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ ) : القتل أسرع وقوعًا من الذبح ، لأن الأخير فيه تراخي ، لذا جاء مع الفعل يقتلون ( أنجى ) لأنه أسرع في التنجية من ( نجّى ) بسبب همزة التعدية فيه ولشدة الحال .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
قال تعالى في سورة البقرة: ﴿وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ آل فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ﴾ [البقرة: 49]
وقال في سورة الأعراف: ﴿وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ١٤١﴾ [الأعراف: 141]
سؤال: لماذا قال في آية البقرة:﴿يُذَبِّحُونَ﴾ وقال في الأعراف: ﴿يُقَتِّلُونَ﴾؟
الجواب:
إنه قال في الأعراف في قصة موسى قبل هذه الآية: ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰقهرون﴾ [الأعراف: 127]، فناسب قول فرعون فعله فقد قال: ﴿سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ﴾ فقال: ﴿يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ﴾ وهو المناسب فقد فعل ما قاله وهدّد به.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن القتل أعم من الذبح، وأن القصة في الأعراف مبنية على العموم والتفصيل في موقف فرعون من بني إسرائيل فإنه لم يرد في سورة البقرة ذكر لفرعون مع بني إسرائيل ولا فتنته لهم إلا هذه الآية.
في حين ان القصة في الأعراف فَصَّلت في ذكر الحوادث قبل موسى وبعده، وذكرت فتنة فرعون لبني إسرائيل وذكرت مجيء موسى إلى فرعون وتبليغه بالدعوة وذكرت موقف فرعون من السحرة وتهديد فرعون لبني إسرائيل بالقتل والإذلال والإيذاء حتى قالوا لموسى:
وذكر الآيات التي حلّت بفرعون وقومه:
وتستمر القصة في ذكر التفاصيل:
فناسب العموم في الأعراف العموم في اللفظ وهو التقتيل.
ثم إنه لم يرد في البقرة ذكر لهارون في هذا القصة، وأما في الأعراف فقد ورد ذكره في أكثر من موقف منها قول السحرة: ﴿قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ١٢١ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴾ [الأعراف: 121-122].
وورد استخلافه في قومه فقال: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ﴾ (142).
فناسب ذلك أيضًا ذكر التقتيل، فإن ذكر موسى وهارون أعم من ذكر موسى وحده، فناسب العموم العموم
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
- الجزء الأول – صـ 11: 13)
— فاضل السامرائي
-
قوله تعالى: (وَفي ذَلِكُمْ بَلاَءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) .
أي نعمةٌ عظيمةٌ، إن جعلتَ الإشارة راجعة إلى الإِنجاء
في قوله تعالى " وإذْ أنجيناكُمْ مِنْ آلَِ فرعونَ ".
أو محنةٌ عظيمةٌ، إن جعلتَ الِإشارة راجعة إلى قتل الأبناء، واستحياءِ النساء، في قوله تعالى " يُقتِّلون أبناءكُمْ ويستحيون نسائكم ". إذِ البلاءُ بين " النِّعمة " و " المِحنة " قال تعالى: (وَبَلَونَاهمْ بالحَسَنَاتِ والسيِّئاتِ) وقال: (ونبلوكُمْ بالشرِّ والخيرِ فتنةً وإلينَا تُرْجَعون)
— كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن